الفساد الحوثي

عرض المقال
الفساد الحوثي
1375 زائر
05-12-2009
غير معروف
د. عبد الواحد بن حمد المزروع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حمدا لا ينفد والصلاة والسلام على خير البرية محمد وعلى آله وأصحابه أهل الفضل والسؤدد، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد:

فقد أراد الله جل وعلا تعرية وجوه أعداء الدين من الفرس الصفويين، حينما امتدت أيدي فئرانهم النتنة من الحوثيين الأنجاس، تلك الأيدي الآثمة الخبيثة النجسة الفاجرة لتمس حدود المملكة العربية السعودية الآمنة المطمئنة بفضل الله وكرمه رغما عن كل حاقد وفاجر وعابث.

فأولاً: يقول الله تعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) فهذه الفتنة وإن كان ظاهرها شراً فإنها أنتجت بإذن الله خيراً كثيرا ولو رحت أعدد مظاهر هذا الخير لما أحصيت، فمن ذلك اللحمة الوطنية المباركة، وتيسير رب العالمين لجنودنا البواسل، وتشوقهم لساحات الوغى دفاعاً عن دينهم وأمتهم، ثم فضح تلك الفئة القذرة النتنة، وبيان عوار وبوار من يساندهم ويمدهم، وردع كل من تسول له نفسه المساس بالأرض الطيبة الطاهرة، وأن دونها خرط القتاد، وحتى يعرف القريب قبل البعيد من هم الليوث في الوغى، وأنهم ليسوا ممن ينبح ولا تكاد تراه، كما يفعله بعض الجهال والحمقى والمغفلين في مظاهر بدعية، ومظاهرات شركية، وتجمعات غوغائية.

وثانياً: أبى الله إلا أن يفضح الأنجاس وكيدهم، ويجعل تدميرهم في تدبيرهم، ولذا قاموا يتباكون ويصيحون وقد ظنوا أن الأمر متيسر لهم، لكن الله رد كيدهم إلى نحورهم وفضحهم جل وعلا وبين عوارهم، وكشف مخططاتهم، وسوء نيتهم وخبث طويتهم.

وثالثا: بين الله خبيئة أولئك الأنجاس ممن يحمل الحقد الدفين على الدين وأهله وعلى المسلمين جميعا وأظهر سبحانه بكل جلاء حقدهم قال تعالى ( قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر)، وشواهد التاريخ تؤكد مدى تغلغل اليد القذرة في إيذاء المسلمين وقتلهم، والتنكيل بهم على أيدي شرذمة باطنية مشركة ضالة، وهاهي فئرانهم تحاول أن تنال ولكن هيهات.

ورابعاً: أبى الفرس أهل الدين الصفوي نبات اليهود القذر إلا أن يتيحوا الفرصة لأعمامهم وأسيادهم اليهود وهم من كان السبب -بعد تقدير الله -في إنباتهم أتاحوا لهم الفرصة ليبنوا ويشيدوا من المستوطنات ما يشاؤون ويقتلوا من يريدون، ويشغلوا الأمة الإسلامية بحوادث جانبية ليخلو لليهود الجو، فلا يجدوا من ينكر عليهم،أو يقف في وجوههم، وحتى يضيع جرم هؤلاء اليهود الأنجاس في احتلال الأرض وابتلاعها في خضم التصعيد الإعلامي الذي تتسبب فيه تصرفات نشاز من أذناب اليهود عن طريق فئرانهم الحوثيين.

وخامساً: أليس في إيران ما يشغلها عن إشغال المسلمين، فجزء كبير من الشعب يباد من حكومة تولت الحكم في انتخابات مزورة، ومعارضين يقتلون لقيامهم بمظاهرة ضد الدكتاتور، ومناضلين يلاحقون ويتابعون ويقتلون عبر الحدود لا لشئ إلا لأنهم يطالبون بحقوقهم، وأبواق إعلامهم وعاهاتهم في قم المدنسة تدعو لإفساد الحج وإقامة البدع ويزعمون أنها البراءة من اليهود وهم القوم الذين لم يقاتلوا اليهود لحظة ولم يرفعوا في وجوههم سلاحا، ولم يرسلوا لهم رصاصة واحدة على مر التاريخ، وأين اليهود من مكة المكرمة ليرفعوا شعار البراءة منهم، إلا إن كانوا يرون أهل السنة كذلك،- وللعلم هذا معتقدهم ودينهم- وإلا فإن اليهود يحتلون فلسطين منذ نصف قرن، والدولة الفارسية الصفوية التي تتشدق بالبراءة منهم يزيد عمرها على 30 عاماً ولم يقدموا دليلاً واحدا على صدق عدائهم لليهود، وهو أمر طبيعي إذ كيف يقاتل التلميذ معلمه، أو يقاتل من رباه وعلمه، وساعده وعالج قائده، وقدم له السلاح ليقتل المسلمين في داخل إيران وخارجها.

وسادساً: يعجب المرء وكل من لديه ذرة من عقل، على تباكي حكام الصفويين الفرس على فئران الحوثيين،الذين سموهم المسلمين اليمنيين المساكين، ولو كان لديهم أدنى ذرة من عقل أو ذرة من حياء لتذكروا من سقط في المظاهرات الشهيرة ضد الدكتاتور من النساء الضعيفات المسكينات وهن لا يحملن سلاحا، وكيف تتسلط قوات الباسيج على النساء الضعيفات، بينما الفئران الحوثية لديها سلاح قدمته لهم أم الفئران الكبرى ليقتلوا بها المسلمين ويخوفوهم داخل اليمن وخارجها. وقديما قيل: إذا لم تستح فاصنع ما شئت.

وسابعاً: إن للفرس الفجرة أطماعاً عاشوا ردحا من الزمن لا يجرؤون على التصريح بها بل يتحدثون بها في سرادبهم وجحورهم، ولكنها ظهرت في الفترة الأخيرة، وقاموا يصرحون بها بلا حياء أو وجل، وما ذاك إلا لأنهم ظنوا أنهم تمكنوا ولكن الله جل وعلا قادر على أن يمكن لعباده الموحدين، على الفرس الصفويين المشركين.

وثامنا: إن هذه البلاد المملكة العربية السعودية محفوظة بحفظ الله، تهوي إليها أفئدة المسلمين من أقاصي الدنيا شرقاً وغرباً ويبذلون في سبيل حمايتها وأمنها أرواحهم وأموالهم، فليخسأ العابثون والمرجفون، وليعلم كل حاقد أن لهذه البلاد رجالها الذين يقدمون أرواحهم وأموالهم رخيصة في سبيل الله، وإنما معدنهم يظهر عند اللقاء.

وهنا لا بد من إشارة وتذكير فالله تعالى يقول( إن تنصروا الله ينصركم) فالواجب العمل لنصرة الله وذلك بنصرة دينه والقيام بما أوجبه سبحانه وعدم التقصير في شئ من طاعاته.

وتاسعا: إن ما يقوم به بعض من بني جلدتنا ممن توجه نحو التغريب فتلقاه واستقاه وبدأ يدعو إليه لهو من الفئة التي ينبغي لجمها والحذر من طرحها؛ لأن التغريب والتخريب والترفيض مثل التهويد والتنصير مؤداها واحد ونتيجتها إفساد الدين ثم الدمار والإفساد، وما زالت هذه البلاد عزيزة محفوظة بحفظ الله ما دامت مطبقة شرع الله وحامية له.

ولا بد من محاربة كل هذه الفئات الضالة؛ بكافة فئاتها وأصنافها، وبيان عوارها، ولجم ألسنتها، حتى يسلم لنا ديننا ومعتقدنا بإذن الله، ويرد الله عنا كيدهم أجمعين، ألا وإن الركون لأي من هذه الفئات أو التسامح معها أو المداهنة لأي منها لهو الفساد العريض، والضرر الماحق، والخطر الضار. والله ناصر دينه وحافظ عباده المسلمين.

وعاشراً: إن ما تتشدق به الحكومة الصفوية الفارسية، من زعمها الدعوة لتوحيد المسلمين والتقارب بينهم لهو كذبة لا تنطلي على من له ذرة من عقل، لأن تحريك الفتن جاء من جهتهم، وكيف يدعو للوحدة من يحرك أذنابه وفئرانه للفساد والإفساد،في الشمال والجنوب، والمسلمون لا يرجون إلا السلامة من شر الفرس الصفويين وأذنابهم، ولا يصدقون زعمهم بالتقارب، بل إن هؤلاء الشرذمة الصفويين يصرحون بكفر المسلمين جميعاً إلا من آمن بعقيدتهم الضالة، وبحق فهم التكفيريون كما هي طافحة بذلك كتبهم، بل ويستبيحون دماء المسلمين، كما نقلوه عن أئمتهم، ويرددونه في مجامعهم، ومآتمهم، ولا يرعون لأي مسلم إلا ولا ذمة. وتأملوا ما يحدث في بعض بلاد المسلمين؟ ومتى حدثت الفتن فيها؟ ومتى بدأت الحروب الداخلية؟ واستقواء أطراف على بعضها في البلد الواحد في بعض البلاد الإسلامية إلا بعد تدخلهم، وإشعالهم للحرائق والطائفية، وبسؤال سريع وبسيط هل كانت توجد هذه الفتن قبل ثلاثين عاماً؟ ولم وقعت الآن؟ فالله أسأل أن ينتقم منهم، وأن يشغلهم في أنفسهم، وأن يرد كيدهم إلى نحورهم وأن يضرب قلوب بعضهم ببعض، اللهم وافضحهم على رؤوس الخلائق، اللهم واجعلهم عبرة للمعتبرين، اللهم من أراد المسلمين وبلادهم بسوء اللهم أشغله بنفسه، واجعل كيده في نحره، واجعل تدبيره تدميرا له.

وأخيراً: أقول على رسلكم أيها الفرس الحاقدون، واحذروا!!! فإن أي تصرف أحمق أو أهوج وهو غير مستغرب عليكم وأنتم به حريون ومنه قريبون سيقرب قطف رقابكم على أيدي محبي الصحابة وآل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، أهل السنة والجماعة أهل الحق والمعتقد السليم، ولا تظنوا أن المسلمين لقمة سائغة لكم، بل إن جزءاً صغيراً وعدداً قليلاً لا يذكر سيكون شوكة تغص بها حلوقكم حتى هلاككم وزوالكم بإذن الله، وما ذلك على الله بعزيز، وسيعيد الله أمجاد المسلمين في القادسية، وجلولاء، ونهاوند فتح الفتوح، فارجعوا لرشدكم، واحذروا من الدخول في متاهة نهايتها القتل والوبال في الديا وفي الآخر النار وبئس المصير.

وحادي عشر: يخجل المسلم أن يرى بعض الأصوات النشاز التي تنادي بوقف القتال وكأن المملكة العربية السعودية هي من اعتدى ونسي أولئك أو تناسوا أنها قد مرت خمس حروب مع هذه الشرذمة القذرة داخل بلدهم، لكن لما تجرؤوا وأوغلوا في الفساد حان قطاف الرؤوس وكبت العناد، ورد البغي والعدوان، والعتب يعظم والعجب يكبر حينما تأتي هذه المناشدة من أناس يتدثرون بلباس الدين والدعوة، وهذا لعمري هو الخذلان والتخذيل والميل والمهادنة القبيحة بل تلك والله المداهنة مع أعداء الدين، بدعوى الوحدة، والتقارب، وغن المتأمل في الدين الصفوي ليلمس الحقد الواضح على العرب والمسلمين، ويكفي أن أشير إلى أن كتبهم تنص على أنه بخروج قائمهم سيبيد العرب، حتى من كان على دينهم.

والله أسأل أن يرد عن بلادنا وعن بلاد المسلمين كل شر وبلاء، وأن يجمع قلوب المسلمين على طاعته ومرضاته وعلى اتباع سنة نبينا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وحب آل بيته وصحابته.

اللهم وفق ولاتنا لكل خير، واحفظ جنودنا البواسل في الثغور، اللهم اخلفهم في أهليهم خيرا، اللهم سدد رميهم، واحفظهم من بين أيديهم ومن خلفهم، وعن أيمانهم وعن شمائلهم ومن فوقهم ونعوذ بعظمتك اللهم أن يغتالوا من تحتهم، اللهم انصرهم على الحوثيين أعداء الدين،اللهم دمر الحوثيين ومن ناصرهم وساندهم.

اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء اللهم أشغله بنفسه، اللهم من تسلط على المسلمين وآذاهم اللهم فانتقم منه، اللهم من روع الآمنين وزرع الرعب في قلوب المسلمين اللهم فأرنا فيه عجائب قدرتك.

والله تعالى أعلم وأحكم. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



كتبه: د. عبد الواحد بن حمد المزروع



أستاذ السياسة الشرعية المشارك
   طباعة 
1 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
06-12-2009 (غير مسجل)

خآدم فلسطين

د/ عبد الواحد ..بوركت على هذا المقال .. الرائع .. والجميل ..جوزيت خيرا ..
[ 1 ]
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
5 + 6 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
التبيان لفضائل ومنكرات شهر شعبان - ركــــن الـمـقـــــــــالات
احصائيات الزوار
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 2564
بالامس : 3847
لهذا الأسبوع : 15978
لهذا الشهر : 84310
لهذه السنة : 84309
منذ البدء : 11345050
تاريخ بدء الإحصائيات: 4-11-2011 م