ابنائي الملتقى الجنة

عرض المقال
ابنائي الملتقى الجنة
1712 زائر
30-05-2011
غير معروف
سميرة امين
أبنائي الملتقى الجنة ...‎



لم املك الا وان اسطر بمحابر من ادمعي تلك الرسالة وهذه المرة على لسان ذلك الاب الحنون ذلك الاب

الذي فارق الدنيا التى هي محطة سفر ,, ترى لو ان ذاك الاب اراد ان يكتب رساله لابنائه وبناته ماذا

سيكتب فهيا معي لنتأ ملها ....

(بني بنيتي ااااااااااااااااه وااااااااااااااه أناديكم وتبحر بي سفينة الذكريات كم وكم كنت أناديكم وأترنم

بأسمائكم كل حرف نبض به قلبي كيف لا وانا ما تزوجت الا لأحصن نفسي وافوز بكم أبناء تلعبون



تتعالى ضحكاتكم وصرخاتكم أحملكم بين يدي أضمكم الى صدري,, صرخة الألم منكم تمزق أوتار قلبي

حتى وان تظاهرت بعدم الاهتمام والتجلد لكن داخلي بودي لو اني افديكم ينفسي ولن اتردد لاخفي تلك

الصرخه منكم ..يوم ان زفوا الي الخبر بمجيئكم الى الدنيا اشرقت شمس الامل في دنياي وبدات انسج



الامال والاحلام بدات ارسم لك بني صورة.. بمحابر الايمان والاسلام مزينة منقوشه.. اتخيلك ترتل

ايات من كتاب ربي تسمعني احاديثا من سنة نبيي عليه الصلاة والسلام محفوظه.. اتخيلك شبلا ثم اسدا

يزئر في وجه كل عدو للاسلام يحمل افكارا مسمومه .. وذي بنيتي حبيبتي مهجة قلبي.. الله كم هي

فرحتي وانا اتأمل ملامحك الجميلة البريئة اتخيلك وانتى تكبرين سنة وسنة فاراك اجمل فتاة ملكة

للطهر والعفاف تروين بالخير والعطاء قفارا قد اجدبت تغرسين بذورمن الايمان ورضى الرحمن فتثمر

ويطيب القطاف ... لايزال ينمو في داخلي الحنين ليوم اراكم فيه خداما لهذا الدين لكتاب ربي حافظين

ولسنة نبيه عليه الصلاة والسلام متمسكين ولمجتمعكم بالخيرمنتجين وتمر السنين ويسكن السعد

فؤادي تبرق به عيناي اللتان مااكثر ما ذرفتهما لله دعاء وتضرعا ورجاء ان يهديكم ويصلحكم كم

سجود بكيت فيه وكم ليل ناجيت ربي وانطرحت بين يديه.. العب معكم اجري كطفل صغير احملكم فوق

ظهري واجوب بكم ارجاء بيتنا الذي مافتئت اقوي اساسه متخذا من الدين منهجا لكم و نبعا تنهلون

منه واقمت اركانه من الحب والود والحنان فاروي ظما قلوبكم المتعطشه ارويها بدمي ونبضات

قلبي .. عملت ليلا ونهارا اوفر لكم لقمة هانئه بالحلال تغنيكم عن الحاجة والسؤال اخرج من الصباح

الى المساء اجلس في عملي جسدا بلا روح نعم لانكم انتم من امتلكتم عقلي وجل افكاري تمر بي

الساعات هي سنوات ولهيب الشوق اليكم لا يخمد ينهكني التعب وياخذ مني كل مأخذ لكنني اقاوم

اتصبر فحتما انا واثق اني بمجرد رؤياكم سيزول كل ذاك التعب والوصب وفعلا ينتهي العمل واقود

سيارتي وبودي لوانني اطير اليكم جائع ظمان يتصبب العرق من جبيني ومع ذلك يتراقص قلبي طربا

وفرحا بلقياكم متزاحمين.. لاستقبالي وتقبيلي واحضاني متسابقين ااااااااااااااااه لا تسعني دنياي في تلك

اللحظات ويوم ان اجلس وانتم حولي تسابقوني باللقمه تبادلوني الضحكة والبسمه تقصون علي مامر

بكم من مواقف تشاوروني تستنصحوني فتستمعون لنصحي احيانا وتخالفوني احيانا اخر فأستجيب

لكم تارة وارفض تارة اخرى .. استمع لمديح امكم زوجتي الحبيبة من اخترتها من بين الاف الاف

الفتيات رضيت دينها وخلقها تمدحكم وتثني عليكم ومرة تشكو الي اخطائكم وبعض تصرفاتكم فانهال

عليكم بالنصح والتوجيه فتستجيبون واحيانا تهملون وتغفلون فيكون مني التغاضي والتسامح ..

اراجع تقارير سيركم في تعليمكم واشعر بطمانينه عليكم وربما شي من الخوف ان اخفقتم واسارع الى

التحاور معكم لتخطي ما يعتريكم من عقبات ومشاكل واخذ بايديكم الى بر الامان .. هانتم كبرتم

ونضجتم وهانذا يكتمل فرحي فبنيتي عروسا جميله تزف الى فارسها من رضيت دينه وخلقه وامانته

اقبل جبينك واخفي دمعات تكاد تتمرد وتخرج اخفيها حتى لا افسد عليكي فرحتك التى اراها تضئ

وجهك الصبوح اسارع باطلاق كفك التى صافحتها وانا متاكد انك تريدين ان اطلقها لتمسكين بيد

عريسك فارسك وقائدك باذن الله الى جنة الرحمن ان فزتي برضاه قال عليه الصلاة والسلام ( ايما امراة

ماتت وزوجها عنها راض قيل لها ادخلي من أي ابواب الجنة شئتي) عريسها فارسها اصافحه اقبله بل

اضمه الى صدري واهمس في اذنيه وفي قلبي الانات ارجوه واتوسل اليه واقول هذه بنيتي قطعة مني

بالله عليك ارعاها وصنها امانة في عنقك اكمل مشواري في تعليمها تاديبها كن معينا لها على طاعة

ربها عوضها عن غيابي وغياب صدري الذي كم وكم احتضنها \ بنيتي هذه ربيتها واجتهدت لتكون

لك نعم الزوجة ولابنائك نعم الام فان قصرت فكن انت الصبور عليها ... اودعها وقلبي يكاد يخرج من

بين اضلعي تدور بي الذكرى كيف كانت تملا ارجاء البيت ضحكات ومزحات ومشاكسات واليوم تتركني

ويجب ان تتركني لتكمل مشوارها مع فارسها وارى احفادي منها ... اما بني فااااااااااااااااااااااااه

وااااااااااااااااااااااه اهات لكن هذه المرة اهااااااااااااااات فرح نعم اهاااااااااااااااااااات فرح تخرج مني ان هذا

الشبل قد اصبح اسدا رجلا فاز بفتاة احلامه ليعيد لي الذكرى بزواجي من امه وكيف كنت اعد الساعات

لالتقى بحبيبتي زوجتى التى كم وكم دعوت ربي ان يرزقني بمن تعفني عن الحرام وتملا حياتي حبا

ومودة وسكنا كما علمني ربي جل وعلا حيث قال ( والذين يقولون ربنا هب لنا من ازواجنا وذرياتنا

قرة اعين واجعلنا للمتقين اماما) ارى فيه نفسي فعلا يوم ان كنت خجلا اعد الساعات متى ينتهي حفل

الزفاف لاخذ عروسي الى حيث لا يكون احدا سوانا في بيتنا في عشنا لنغرد ونشدو بالحان الحب

نتبادل الاشواق لا يحتمل كلانا البعد عن حبيبه وان بعدنا فكلانا يحترق شوقا للاخر قال الشاعر ( ومن

عجب اني احن اليهم ... واسال عنهم من لقيت وهم معي

وتطلبهم عيني وهم في سوادها \ ويشتاقهم قلبي وهم بين اضلعي ) والحمد لله على نعمه وفضله اشرقت

شمس اليوم الذي اسمع فيه صرخات احفادي حولي تملاء الدنيا علي بعد ان كنت حزينا اشكو لوعة

الفراق لابني وبنيتي لكنهم ماتركوني نعم بل تواصل برهم بي وبامهم مع انني وبصراحه اصبح

احفادي منافسين لهم في قلبي ومزاحمين انتظر مجيئهم بكل ما تحمله الكلمة من اشتياق .... وتمر

السنين تلو السنين وتخور قواي وتحين لحظات الفراق نعم فقد اااااااان للفارس ان يترجل ااااااااان لي

ان اودعهم بعد ان اطمأننت عليهم بل بعد ان حقق الله امنيتي بفضله وكرمه وامد في عمري لارى

احفادي فله الحمد والشكر اودعهم رغما عني اراهم وانا مسجى على سريري يذرفون الدمع وكانها نارا

تلظى ولاول مرة اكون عاجزا امام تلك الدمعات لاول مرة اعجز عن ضمهم تجفيف دمعاتهم مواساتهم

هم حولي ينادونني ابتاه لا ترحل ابق معنا .. ابتاه لا تتركنا فانك كنت لنا تاجا على رؤسنا .. ابتاه

مانزال نحتاجك نلجا اليك بعد الله انت ملاذنا كلمات كسكين في صدري اعجز امامها لكن ليس بيدي

فهاهو هادم اللذات يابى الا وان يختطفني من بينهم لارحل عن هذه الدنيا التى وصفها نبينا الكريم عليه

الصلاة والسلام بقوله ( ماانا والدنيا الا كراكب استظل تحت ظل شجرة ثم راح وتركها) او كما قال

عليه السلام وهانذا اتحامل علي نفسي اكتم في قلبي غصة وفي عيناي دمعه لاوصيهم نعم اوصيهم

فمستحيل ان اترك الدنيا هذه الاوقد اديت اخر واجب من واجباتي تجاه ابنائي وقرة عيني يقترب ابني

وبنيتي زوجتى الحبيبة عند قدماي تتساقط دموعها لالئ فكم وكم صبرت وتحملت واعطت لله درها من

حبيبة صبورة محبة وام رؤم كم حفظت عرضي في غيابي وصانته وكم سدت فراغا احدثته رغما عني

بانشغالي فملائته انظر اليها اتاملها معترفا بفضلها ويختطف تلك النظرات ابنائي فانظر اليهم مبتسما

اخاطبهم ابنائي كفكفوا دموعكم فكم تعبت وعانيت لاجفف تلك الدموع واليوم اعجز عنها فكفكفوها بدلا

مني وترجموا ما تحملوه من حب لي بالافعال وكريم الخصال كما علمتكم كونوا كما عهدتكم اخيارا

صالحين فبكم يتصل عملي فارجوكم لا تقطعوه قال عليه الصلاة والسلام ( اذا مات العبد انقطع عمله

الا من ثلاث صدقه جارية اوعلم ينتفع به او ولد صالح يدعو له ) فهذه البشرى اسال الله ان يحققها لي

فيكم فتدعون لي وتستمرون ببركم بي ... ابنائي لو اني استطيع ان امنع قدر ربي واختار بقائي معكم

لفعلت لكنها الدنيا الزائله الفانيه قد اختار قبلي من بعثه الله رحمة للعالمين فقال ( بل الرفيق الاعلى )
عليه الصلاة والسلام اسبقكم انا وارحل فاحرصوا ان تلحقوا بي فالملتقى الجنة ... بشرنا بها رب العزة

والجلال بدعاء الملائكة قال عزوجل (ربنا وادخلهم جنات عدن التي وعدتهم ومن صلح من ابائهم

وازواجهم وذرياتهم انك انت العزيز الحكيم) ابنائي غرست فيكم الايمان والرضا بقضاء ربي وقدره

فحان الوقت لكي تطبقوا ما تعلمتوه مني .. سارحل عنكم فعذرا ياصغاري نعم صغاري فمهما كبرتم

تظلون في نظري اطفالي الصغار الذين كنت احملهم واركض معهم الالعبهم اطعمهم عذرا احباب قلبي

على دموع تساقطت منكم وحزن يرتسم في وجوهكم اعجز عن ازالته وتخفيفه لكن حتما سيزول هذا

الحزن والاسى بالتصبر والدعاء لا تتركوني من دعاكم وتواصل بركم فانا احوج ما اكون اليه ليؤنس

وحشتي في ذاك القبر المظلم الموحش الذي اسال الله ان يجعله روضة من رياض الجنة .. وعذرا ان

قصرت معكم او قسوت عليكم ... عذرا حبيبتي زوجتى على لحظات قصرت فيها معك وانشغلت او

احزنتك واغضبتك لكن ثقي حبيبتي انك ريحانة قلبي فسامحيني وادعي لي واهنئي من بعدي برضاي

عنكي وكوني كما عهدتك صبورة متجلده على ابنائنا حانية \ ابنائي ؟؟؟ اااااااااااااااااااااه

واااااااااااااااااااااه بل ومليون ااااااااااااااااااااه

( يازمانا كان فيه الوصل كالغصن الرطيب .

فتفرقنا واااااااااااه .. ودنت شمس الغروب )

لا ادري ما ذا اقول لكم هل اعزيكم في فقدي ام اهنيئكم برضاي

عنكم اوصيكم ان

تكونوا صالحين بنيتي كوني لزوجك مطيعة كما كنت افتخر بك وانا اسمع مديدحه لك ورضاه عنك لا

تقصري معه ولا تقصري في طاعتك لربك والدعاء لي .. بني انت الرجل في غيابي ارجوك كن ابا

حانيا لاخوتك احتويهم وسد فراغا احدثه غيابي فوالله ماهي الا سويعات ونلتقي لا اجد ما اوصيكم به

الا وصية لقمان لابنه ( يابني اقم الصلاة وامر بالمعروف وانه

عن المنكر واصبر على ما اصابك ان

ذلك من عزم الامور . ) وبها اختم وصيتي والملتقى الجنة .. والدكم المحب

وبعد احبتي في الله اعلم اني ربما اجريت من ماااقيكم الدموع لكن اسال الله ان لا تتوقف من خشيته

وان اكون وفقت في تسطير هذه الرساله لتكون بمثابة التعزية المتواضعه مني لكل من

فقد والده اسال الله ان يرحمنا ويجمعنا بهم في الفردوس الاعلى .. ولا تتركوني من صالح دعاكم ودمتم .
   طباعة 
2 صوت
التعليقات : تعليق
« إضافة تعليق »
اضافة تعليق
اسمك
ايميلك

/500
تعليقك
4 + 5 = أدخل الكود
روابط ذات صلة
روابط ذات صلة

المقالات المتشابهة المقال التالية
جديد المقالات
جديد المقالات
التبيان لفضائل ومنكرات شهر شعبان - ركــــن الـمـقـــــــــالات
احصائيات الزوار
احصائيات الموقع
لهذا اليوم : 460
بالامس : 4330
لهذا الأسبوع : 30129
لهذا الشهر : 15188
لهذه السنة : 2365334
منذ البدء : 13626281
تاريخ بدء الإحصائيات: 4-11-2011 م